السيد الگلپايگاني

691

القضاء والشهادات (1426هـ)

الاستصحاب ينفي الناقل ، فتكون بينة المدّعي مسموعة ومتقدّمة على يد المتصرف . هذا ، وفي ( المستند ) : « لو تعارضت اليد الحاليّة مع الملكية السابقة أو اليد السابقة ، ففي تقدّم الحاليّة أو السابقة قولان ، كلّ منهما عن الشيخ في كلّ من المبسوط والخلاف ، وتبعه على الأول جماعة ولعلّهم الأكثرون ، ومنهم من المتأخرين : الكفاية والمفاتيح وشرحه وبعض فضلائنا المعاصرين . وعلى الثاني الشرائع ، ويظهر من الإرشاد الميل إليه . ويظهر من التحرير وجه ثالث وهو التساوي » . ثم أورد أدلّة الأقوال ، ثم قال : « والتحقيق : إن اقتضاء اليد للملكية يعارض استصحاب الملكيّة ، فلا يبقى لشي منهما حكم ، ولكن أصل اليد لا يعارضه شيء ، وهو باق بالمشاهدة والعيان ، والأصل عدم التسلّط على انتزاع العين من يده ولا على منعه من التصرفات التي كان له فيها حتى بيعها وإجارتها ، إذ غاية الأمر عدم دليل لنا على ملكيته ، ولكن لا دليل على عدم ملكيته أيضاً ، وأصالة عدم الملكية بالنسبة إليه وإلى غيره سواءمع ثبوت أصل الملكية ، فلا يجري فيه ذلك الأصل أيضاً ، مضافاً إلى إمكان حصول هذه التصرّفات كلًا أو بعضاً بالتوكيل والإجارة والولاية والإذن وغيرها ، فيبقى أصالة عدم التسلّط وأصالة جواز تصرفاته خالية عن المعارض ، وإلى هذا يشير كلام من قال : إن احتمال كون اليد الثانية بالعارية أو غيرها لا يلتفت إليه مع بقاء اليد على حالها ، فإن المقصود الأصلي من إعمال اليد هو إبقاء تسلّطها على ما فيها ، وعدم جواز منعها من التصرفات كيف شاء بسبب احتمال الغصب أو العارية أو غيرهما ، فيحكم عليها بما يحكم على ملك الملاك ، وليس هذا معنى الحكم بأنه ملك » إنتهى كلامه رفع مقامه « 1 » .

--> ( 1 ) مستند الشيعة 17 : 413 وما بعدها .